الشيخ ذبيح الله المحلاتي

324

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

فيه من جهة قم وأهله . قيل : ما جناحاه ؟ قال : أحدهما بغداد والآخر خراسان فإنّه يلتقي فيه سيوف الخراسانيّين وسيوف البغداديّين فيعجّل اللّه عقوبتهم فيهلكهم فيأوي أهل الري إلى قوم فيؤويهم أهله ثمّ ينتقلون منه إلى موضع يقال له أردستان . وعن أنس بن مالك قال : كنت ذات يوم جالسا عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إذ دخل عليه عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام فقال : إليّ يا أبا الحسن ثمّ اعتنقه وقال : يا عليّ ، إنّ اللّه تعالى عرض ولايتك على السماوات فسبقت إليها السماء السابعة فزيّنها بالعرش ، ثمّ سبقت إليها السماء الرابعة فزيّنها بالبيت المعمور ، ثمّ سبقت إليها السماء الدنيا فزيّنها بالكواكب ، ثمّ عرضها على الأرضين فسبقت إليها مكّة فزيّنها بالكعبة ، ثمّ سبقت إليها المدينة فزيّنها بي ، ثمّ سبقت إليها الكوفة فزيّنها بك ، ثمّ سبق إليها قم فزيّنها بالعرب وفتح إليها بابا من أبواب الجنّة . وعن الصادق عليه السّلام إنّه ذكر الكوفة وقال : ستخلو الكوفة من المؤمنين ويأزر - أي يسلخ - عنها العلم كما تأزر الحيّة في جحرها ثمّ يظهر العلم ببلدة يقال لها قم وتصير معدنا للعلم والفضل حتّى لا يبقى في الأرض مستضعف في الدين حتّى المخدّرات في الحجال وذلك عند قرب ظهور قامئنا ، فيجعل اللّه قم وأهله قائمين مقام الحجّة ولولا ذلك لساخت الأرض بأهلها ، ولم يبق في الأرض حجّة إلّا ويفيض العلم منه إلى سائر البلاد في المشرق والمغرب فيتمّ حجّة اللّه على الخلق حتّى لا يبقى أحد على الأرض لم يبلغ إليه الدين والعلم ثمّ يظهر القائم ويصير سببا لنقمة اللّه وسخطه على العباد لأنّ اللّه لا ينتقم من العباد إلّا بعد إنكارهم الحجّة . وعن الصادق قال : إذا عمّت البلدان الفتن فعليكم بقم وحواليها ونواحيها فإنّ البلاء مدفوع عنها . وعن الصادق عليه السّلام : أهل خراسان أعلامنا ، وأهل قم أنصارنا ، وأهل الكوفة أوتادنا .